الدكتور مايكل الفقيه

الدكتور مايكل الفقيه؛ مدير ومؤسس مركز «الفقيه للإخصاب» في الإمارات، وأحد رواد طب الإخصاب في العالم

اراب هارت تلتقي الدكتور مايكل الفقيه

تعد الصحة الإنجابية واحدة من أهم الموضوعات التي يجب على الإنسان الاهتمام بها

تعد الصحة الإنجابية واحدة من أهم الموضوعات التي يجب على الإنسان الاهتمام بها، والاطلاع عليها بشكل علمي، حتى يتجنب كل المعوقات التي من الممكن أن تؤثر في عملية الإنجاب. كذلك من الضروري القيام بالفحوص المخبرية اللازمة قبل الزواج أو الحمل للتأكد من عدم وجود أية أمراض قد تؤثر على حياة الطفل مستقبلا، كما أكد الدكتور مايكل الفقيه ، مدير ومؤسس مركز “الفقيه للإخصاب” في الإمارات.

يعتبر د. مايكل الفقيه أحد رواد طب الإخصاب في العالم، وواحدا من أهم المتخصصين في مجال التقنيات الإنجابية، وعمليّات الإنجاب بالإخصاب خارج الجسم، وفي حوارنا التالي، حيث لديه خبرة أكثر من 30 عاما، وقد أشرف علي 35 الف حالة ولادة عن إخصاب صناعي. نستطلع معه أهم المحطات المهنية والعلمية التي قادته ليكون أحد الأطباء المؤثرين في هذا المجال عالميا، إضافة إلى اطلاعنا على آخر البحوث والمستجدات العلمية والتقنية فيما يخص الإخصاب ومعالجة العقم عند المرأة والرجل. حاز الدكتور الفقيه على شهادة الدكتوراة في الطب من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1981، ثم تابع دراسته للتخصص في مجال الطب الإنجابي وطب الأمراض النسائية، قبل أن ينتقل إلى كلية الطب في جامعة يال في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1986 ليشارك في دورة طبية تدريبية حول الغدد الصماء الإنجابية والعقم. هذا وقد حصل أيضاً في العام ذاته على زمالة من جامعة ساوث كارولاينا.

يقول د. الفقيه: “ وصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية مطلع الثمانينيات، بعد سنة واحدة من إجراء أول عملية طفل أنابيب ناجحة في العام 1982، فواكبت بدايات هذا العلم منذ مراحله الأولى، وتدربت في جامعة يال على يد نخبة من أبرز الأطباء، وكنت شاهدا خلال حياتي المهنية على التطورات الكبيرة التي شهدها مجال الإخصاب ومعالجة العقم”.

يشغل الدكتور الفقيه منصب المدير الطبي لمركز الفقيه للإخصاب في الإمارات العربية المتحدة وفي ميتشيغان في الولايات المتحدة الأمركية. د. الفقيه أيضا هو مؤسس مركز الإخصاب “فيرست آي في أف” في لبنان، كما أنه عضو في أكثر من جمعية وهي: الجمعية الطبية الأمريكية، الجمعية الأمريكية لمناظير البطن النسائية، الجمعية الأمريكية الكندية للانتباذ البطاني الرحمي، جمعية الخصوبة الأمريكية والعديد من الجمعيات الطبية.

يشكل مركز الفقيه واحدا من أهم المراكز الطبية في الإمارات، فيما يخص

الإخصاب، وقد بدأت رحلة الدكتور الفقيه في الإمارات سنة 2001، حيث افتتح عيادة خاصة في دبي، وفي عام 2007 طلب منه المشاركة في وضع قوانين “IVF” في الإمارات، وفي 2011 افتتح أول مركز في دبي، وفي 2013 افتتح ثاني المراكز في أبو ظبي، وفي 2014 كان افتتاح مركز العين.

يقول د. الفقيه: “كل الأطباء الذين تدربوا في مراكزنا، افتتحوا عيادتهم الخاصة سواء في أمريكا أو لبنان أو الخليج، وأستطيع القول وبكل ثقة أننا تركنا بصمة واضحة في مجال طب الإخصاب سواء على الصعيد العالمي أو العربي”.

يشير د. الفقيه إلى أن المركز يواكب دوما آخر التطوارت التي يشهدها علم الإخصاب، ومن أهم التقنيات الحديثة في المركز، ما يعرف بالتشخيص الوراثي، والذي يتم فيه أخذ عينة من الـ”DNA” من كلا الزوجين، لمعرفة معلومات دقيقة عن كل منهما، وإذا كان هناك أمراضا يمكن أن تظهر أو يحملها الجنين. هذا وقد خصص المركز مختبراً للتشخيص الوراثي ضمن مجموعته، وهو من أهم

المختبرات في المنطقة، حيث ترسل إليه العينات للدراسة من جميع أنحاء الوطن

العربي، كما اعتمدت حكومة الإمارات المختبر لفحص الأشخاص قبل الزواج،

حيث يتم إجراء فحص كامل يشمل 700 مرض تقريبا.

ويؤكد د. الفقيه على ضرورة الفحص الشامل قبل الإنجاب، وخصوصا في البيئات الاجتماعية التي ترتفع فيها حالات الزواج بين الأقارب، وهو ما يسبب مشاكل وراثية هائلة،

لذا فإن الفحص يعد عاملا أساسيا في مثل هذه الحالات؛ لأنه يساعد كثيرا في تجنب الكثير من الأمراض لدى حديثي الولادة.

لا يتوقف نشاط مركز الفقيه علي تقديم العلاج، بل هو من المراكز الرائدة في مجال الأبحاث، حيث يقوم سنويا بتنظيم مؤتمر “الإمارات للخصوبة”، والذي عقدت مؤخرا دورته السابعة

بحضور حوالي 1200 طبيبا عالميا؛ قدموا من الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وإسبانيا، وفرنسا، وروسيا، ومصر، ولبنان و الإمارات.

وخلال المؤتمر الذي استمر على مدار يومين، تم مناقشة أحدث التطورات في مجال الطب الإنجابي، وتبادل المعلومات مع الأطباء الحاضرين، حتى يتمكنوا من تطبيق هذه الخبرات الجديدة في علاج مرضاهم وتقديم الرعاية الأفضل لهم.

يشير د. الفقيه إلى أهم المحاضرات والندوات التي احتضنها المؤتمر، مثل تلك التي تناولت الحالات المعقدة، مثل تقدم المرأة في العمر أو الفشل المبكر للمبايض، حيث ألقى الدكتور أيمن الهندي ندوة حول أبحاثه على الخلايا الجذعية، والتي يقوم فيها بأخذ خلايا من حوض المرأة، وتنقيتها، ثم تزرع في المبايض. وقد تحدث عن نتائج الحالات التي صار عندها نمو في البيوض، والتي لم تكن عندهم أية بيوض في السابق؛ مؤكدا أن هذه الأبحاث تشكل أملا كبيرا لكل النساء في العالم.

كما ألقت الدكتورة سحر حمود محاضرة تناولت فيها إمكانية خلق حيوانات منوية من الأساس النطفي، عند الرجل الذي تنعدم عنده الحيوانات المنوية، ومازالت هذه التجارب لم تكتمل بعد، إلا أنها وصلت إلي مرحلة متقدمة؛ ويتوقع خلال السنتين القادمتين تحقيق نتائج متميزة في هذا الإطار.

كذلك تحدث د. الفقيه عن أهم التطورات في مجال الإخصاب الصناعي. وسينعقد المؤتمر الثامن للإخصاب هذا الأسبوع لعرض المزيد من الدراسات الهامة وتبادل الخبرات من اهم خبراء الإخصاب والعقم واطفال الأنابيب من مختلف دول العالم.

وسالنا ايضاً:

اراب هارت: ما هي آخر التطورات في مجال اطفال الأنابيب؟

د. الفقيه: في الفترة الاخيرة، توجد ابحاثا عن دور الخلايا الجذعية في تحسين وضعية المبايض وزيادة عدد البيوض عند النساء اللاتي تعانين من ضعف في الإباضة، وأيضا يوجد علاج بالخلايا الجذعية للرجال الذين يعانون من انعدام للحيوانات المنوية ويوجد نتائج إيجابية لهذه الطرق.

اراب هارت: كيف تتغلب النساء على الأعراض الجانبية لعمليات اطفال الأنابيب اثناء الحمل و بعد الولادة؟

د. الفقيه: اهم سبب لحدوث الأعراض الجانبية، الحمل في توائم لذلك يجب ان نقلل من عدد التوائم التي يتم زرعها حتى تقل احتمالية حدوث المشاكل اثناء الحمل، لأنها ممكن ان تسبب ولادة مبكرة أو مشاكل في الضغط أو مشاكل في أعضاء الجسم. لذلك يجب زراعه جنين واحد فقط لتفادي هذه الأعراض الجانبية. من المشاكل الأخرى هي الإفراط في تنشيط المبايض حيث ممكن ان تؤدي إلى حدوث مضاعفات في بداية الحمل لذلك يجب الحذر في طريقة إعطاء الأدوية والمحفزات للمبايض حتى لا تحدث هذه الأعراض.

اراب هارت: ما هي الحالات التي لا ينصح بها بإجراء عمليات اطفال الأنابيب؟

د. الفقيه: في حال وجود أمراض صحية مزمنة عند الزوجة مثل أمرا